أرض اليافعي
مررت يوما سائحا بواد بارض اليافعي
على نساء يستقين من بئر عام جامعي
في حلقة كانها عقد من لؤلؤ لامع
زُين بفص بائع من ماس أبيض ناصعي
فقلت الا يانسوه عطشان هل من سامع
ياتيني من دلوه بماء يروي فؤادي المولعي
فلم يجبن وانفصلت فتاة تمشي على الاصابع
تلبس تاجا جلي وحلية هز صوتها مسمعي
لها خدود تقطر دما فاضت برشح متسارع
متساقط كحبات الندى بنور باهي ساطعي
قالت هلم يافتى اشرب وعجل مرجع
فقلت قلبي لن يرتوي بصحبتك هوطامعي
قالت اطلبني من ابي فهو ابن اليافعي
سحرت عقلي ووجدت مفتاح قلبي الضائعي
اذهب وعد منتصرا على حصان مُسرع
فسوف اصبح جثة ان لم تُعد اشيعي
![]()